عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 209
خريدة القصر وجريدة العصر
أشعت الهدى ، فاستنكر النّاس بعده * ( يغوث ) ، ومالوا عن ( يعوق ) وعن ( ودّ ) « 444 » ودانوا بدين الحقّ لمّا أتيتهم * بمعجزة . . غضّت من الألسن اللدّ « 445 » عليك سلام اللّه ما لاح بارق ، * وما هتفت قمريّة في ذرا رند « 446 » وقال : سبحان من جعل الكواكب زينة * وبهنّ في ظلم الليالي يهتدى سبحان من رفع السّماوات العلى * والأرض مهّدها لأصناف الورى سبحان من شقّ البحار بقدرة * سبحان من أرسى الجبال على الثّرى سبحان من خلق العباد ، فمن رضي * عنه استقلّ ، ومن تسخّطه هوى بعث النّبيّين الهداة ، فمهّدوا * سبل اليقين ، وأوضحوا طرق الهدى واختار ملّتنا ، وشرّف ديننا * بعلى ( محمّد ) النّبيّ المصطفى
--> ( 444 ) يغوث ، ويعوق ، وودّ : أسماء أصنام كانت لبعض قبائل العرب في الجاهلية : الأول لمذحج ، والثاني لكنانة ، والثالث لقريش . وفي القرآن الكريم « 23 / نوح » : ( وَقالُوا : لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ، وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً ، وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ) . ( 445 ) غضّت من الألسن : كفّتها وخفضتها . اللد : الشديدة الخصام . ( 446 ) الرّند : شجر طيب الرائحة ، و - العود ، والآس .